السيد الگلپايگاني
1220
القضاء والشهادات (1426هـ)
جهة عدم أهليّة شريك للقضاء ، فكأنه قال : إنه حيث يكون الجالس للقضاء غير صالح له ، فلا يجب التحمل لأجل الشهادة عنده ، ففي ذلك مذلّة للشيعة . وأما خامساً : سلّمنا ، لكنّ عدم وجوب التحمّل مخصوص بهذه الحالة ، بأن يكون هذا الخبر بعد غضّ النظر عمّا في سنده مخصّصاً لما دلّ على وجوبه مطلقاً . ومما ذكرنا في الوجوه التي ذكرها صاحب ( الجواهر ) لعدم الوجوب يظهر ما في قوله : « فالإنصاف عدم خلوّ القول بعدم وجوبه وأنه مستحب بل تركه مكروه من قوة . . . » . ثم قال رحمه اللَّه نعم ، قد يحتمل أن يراد في الآية بناء على إرادة من تلبّس بالشهادة منها الإشارة إلى مضمون النصوص المستفيضة ، وهو أن من دعي إلى تحمّل الشهادة فتحمّلها وجب عليه إقامتها ، ومن تحمّلها بلا استدعاء لم يجب عليه إقامتها إلا في صورة خاصة ، وهي إذا علم الظلم ، وحينئذ فيكون المعنى : ولا يأب الشهداء عن أداء الشهادة إذا دعوا إلى تحملها وإلا فلا يجب ، فيتوافق حينئذ مضمون النصوص المزبورة مع الآية . قال : إلا أنه خلاف ما تقدم في النصوص الواردة في تفسيرها « 1 » . هل وجوب التحمل كفائي أو عيني ؟ قال المحقق قدّس سرّه « والوجوب على الكفاية ، ولا يتعين إلا مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمل » « 2 » .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 182 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 138 .