السيد الگلپايگاني

1221

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : قد اختلف القائلون بوجوب التحمل على قولين . فالشيخ في المبسوط والنهاية والإسكافي والمحقق والعلامة والشهيدان وغيرهم على الكفائية « 1 » . والمفيد والحلبي والقاضي والديلمي وابن زهرة وغيرهم على العينية « 2 » . ونسب صاحبا ( الرياض ) و ( الجواهر ) القول الأوّل إلى كافة المتأخرين . وقد استدلّ للأوّل في ( الجواهر ) بالأصل ، وبأولوية التحمل بالكفائية من الأداء الذي ستعرف استفاضة الإجماع على كفائيته . لكن ظاهر الآية الكريمة والأخبار هو الثاني ، كما اعترف به السيد صاحب ( الرياض ) الذي رجح القول الأوّل لإطباق المتأخرين عليه « 3 » وبهذه الأدلة ينقطع الأصل . على أن الأصل في الأوامر الشرعية هو الاشتغال ، إذ الأصل في الواجبات هو النفسية والعينية والتعيينية ، اللهم إلا أن يكون العمل مما لا يقبل التكرار كدفن الميت . وأما الأولوية ، ففيها : أن الغرض من الأداء يحصل بشهادة اثنين ، وأما التحمل فقد لا يحصل الغرض منه بذلك ، لاحتمال النسيان والموت والغيبة وغير ذلك ، ولذا وجب على كلّ من يدعى إلى الشهادة . . .

--> ( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 186 ، النهاية : 328 ، مختلف الشيعة 8 : 508 و 511 ، عن ابن الجنيد ، المختصر النافع : 281 ، إيضاح الفوائد 4 : 441 ، الدروس 2 : 123 ، الروضة البهية 3 : 137 ، مسالك الأفهام 14 : 266 . ( 2 ) المقنعة : 828 ، الكافي في الفقه : 436 ، المهذّب 2 : 560 ، المراسم : 235 ، غنية النزوع 2 : 441 . ( 3 ) رياض المسائل 15 : 385 ، جواهر الكلام 41 : 182 .