السيد الگلپايگاني
1215
القضاء والشهادات (1426هـ)
والثاني : ظاهر قوله تعالى : « وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ » « 1 » فإنه مختص بحالة التحمل ، لبعض النصوص المفسرة كما سيأتي ، وقد سمّاهم « شهداء » لما يؤولون إليه من القيام بالشهادة . والثالث : إنه من الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر ، فيجب . أمّا الأولى : فلاشتمال الشهادة على منع غير المستحق من التجرّي على مالا يستحق ، فيه إيصال الحق إلى مستحقه . أقول : وفي هذا الإستدلال خفاء . والرابع : النصوص ، فإنه يدلّ على هذا الحكم عدّة نصوص بعضها صحيح ، ومن ذلك : 1 - صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 2 » . 2 - صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « 3 » . دليل القول بعدم الوجوب وقال ابن إدريس : لا دليل على وجوب التحمل ، واستدلّ بالآية المذكورة « وَلَا يَأْبَ . . . » على وجوب الأداء ، لظهور المشتق « الشهداء » في الأداء ، إذ لا يسمّى الشاهد شاهداً إلا بعد تحمل الشهادة ، وأجاب عمّا ذكره القائلون بالوجوب بأنه مجاز لا يصار إليه ، بعد كون الأخبار آحاداً . وهذا نص كلامه : « لا يجوز أن يمتنع الإنسان من الشهادة إذا دعي إليها ليشهد إذا كان من
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 309 / 1 . باب وجوب الإجابة عند الدعاء إلى تحمل الشهادة ، الباب 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 310 / 4 . باب وجوب الإجابة عند الدعاء إلى تحمل الشهادة ، الباب 1 .