السيد الگلپايگاني
1196
القضاء والشهادات (1426هـ)
في ( الجواهر ) : وربما يؤيّده أنه سئل الصادق في المرسل يونس « عن الرجل يكون له على الرجل حق فيجحد حقّه ويحلف أنه ليس له عليه شيء ، وليس لصاحب الحق على حقه بينة ، يجوز له إحياء حقه بشهادة الزور إذا خشي ذهاب حقه ؟ قال : لا يجوز ذلك لعلّة التدليس » « 1 » . واستدلّ كاشف اللثام للجواز قائلًا : « الأقوى الحلّ وإن حرم التزوير لكونه إغراءً بالقبيح ، وفي مرسل عثمان بن عيسى : قيل للصادق عليه السلام : يكون للرجل من اخواني عندي شهادة وليس كلّها يجيزها القضاة عندنا قال : إذا علمت أنها حق فصححها بكلّ وجه حتى يصح له حقه » « 2 » قال : ولعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من التورية « 3 » . واعترضه في ( الجواهر ) : بأن لا دلالة على ذلك ، بل أقصاه أنه كخبر داود ابن الحصين أنه سمعه يقول : « إذا أشهدت على شهادة فأردت أن تقيمها فغيّرها كيف شئت ورتّبها وصحّحها بما استطعت حتى يصح الشيء لصاحب الحق ، بعد أن لا تكون تشهد إلا بحقّه ، ولا تزيد في نفس الحق ما ليس بحق ، فإنما الشاهد يبطل الحق ويحق الحق ، وبالشاهد يوجب الحق وبالشاهد يعطى ، وأن للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها بكلّ ما يجد إليه السبيل من زيادة الألفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصححه ، ولا يؤخذ به زيادة على الحق مثل أجر الصائم القائم المجاهد بسيفه في سبيل اللَّه » « 4 » « 5 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 337 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 18 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 317 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 4 . بتفاوت يسير . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 338 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 316 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 4 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 175 .