السيد الگلپايگاني
1174
القضاء والشهادات (1426هـ)
1 - شهادة الرجلين فالأوّل أن يشهد شاهدان . ويدلّ على ثبوته بشاهدتهما الكتاب والسنة والإجماع . . . فلا كلام في هذا القسم . 2 - شهادة الرجل والامرأتين والثاني أن يشهد رجل وامرأتان ، واستدلّ لثبوته بذلك من الكتاب بقوله تعالى : « وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ » « 1 » إلا أن في الاستدلال بها هنا تأملًا ، من جهة أن ظاهرها قبول هذه الشهادة في حال عدم الرجلين ، لأنه قال : « فإن لم يكونا . . . » . ويدلّ على ذلك : بعض الأخبار ، كخبر داود بن الحصين الآتي نصه الوارد في تفسير الآية ، لكن ظاهر عبارات الأصحاب كالمحقق عدم تعليق قبولها على عدم الرجلين . ثم إن مورد هذه الآية هو خصوص « الدين » ، ويدل على ذلك أيضاً خبر داود بن الحصين الوارد في تفسيرها . ومن هنا ، لم يذكر بعض الأصحاب إلا « الدين » كما سيأتي . واستدلّ من السنّة بنصوص : 1 - الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث : « قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم » « 2 » . دلّ على قبول شهادة المرأتين مع الرجل ، لكنه في الدين خاصة « 3 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 351 / 2 . كتاب الشهادات ، الباب 24 . ( 3 ) فهو يدلّ على الجهة الثانية ، لكن ظاهره عدم التوقف على عدم الرجلين كما عليه عبارات الأصحاب ، لكن يؤيد ظاهر الآية مرسلة يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه . . . » 27 / 271 . وعن تفسير الإمام العسكري عليه السلام 27 / 272 بتفسير الآية : « عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد ، فإذا كان رجلان أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة قضى بشهادتهم » .