السيد الگلپايگاني
1166
القضاء والشهادات (1426هـ)
[ واما الخلع ] فإن كانا متوافقين على البينونة ، وإنما النزاع في الحقوق المالية المترتبة عليها كأن تدّعي الزوجة كون الطلاق رجعيّاً وتطالب بالمهر ، ويدّعي الزوج وقوعه خلعاً وبذل المرأة المهر فحينئذ تقبل شهادتهن في أنها بذلت المهر في مقابل الطلاق ، وإن كان نزاعهما في أصل البينونة كأن تدّعي المرأة الخلع وتعترف بالبذل ، فلا رجوع ، والرجل يدّعي الرجوع ويدفع إليها المهر فليس المتنازع فيه حقاً ماليّاً ، بل البينونة تدّعيها المرأة وينكرها الرجل ، فلا تقبل شهادتهن حينئذ . وقيل : إذا تنازعا في المال وثبت الحق بشهادة العدلين ، كان اللّازم كون الطلاق خلعاً . وقيل : إذا ثبت الطلاق ثبت الحق المالي بالتبع . وقيل : إن في الخلع جهتين ، فتقبل في الجهة المالية ولا تقبل في غير المالية ، نظير السرقة حيث يثبت الحق المالي ولا يحد . وأُجيب بالفرق بين الأمرين ، إذ السرقة تتحقق بلا شاهد ، بخلاف الطلاق ، فإنه لا يثبت بدونه ، والطلاق يلازم الحق المالي ، بخلاف السرقة ، ففيها حكمان قد يثبت أحدهما ولا يثبت الآخر . [ وأما الوكالة ] فليست من الأمور المالية وإن تضمنت مالًا أو انجرّت إليهفلا تثبت إلا بشاهدين بناء على الضابط المذكور ، وإن كان المرجع في المقام هو مفاد الأخبار من أن الملاك القبول في كلّ ما هو « حق » لا « حكم » ، قبلت شهادتهن في الوكالة إن كانت من الحقوق ، ولم يرد في المنع عن القبول فيها نص خاص كما هو الظاهر . وبناءاً على تقييد الحق بالمالي من ورود النص الخاص بقبول شهادتهن في « الدين » ، فإن تعميم الحكم إلى كلّ حق مالي يتوقف على إلغاء خصوصية الدين ، كما هو واضح .