السيد الگلپايگاني

1153

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : قد نسب ( الجواهر ) مختار المحقق إلى الأشهر بل المشهور « 1 » ، وفي ( المسالك ) إلى الأكثر « 2 » . واستدلّ للثاني : بالأصل ، وكونه وطياً محرّماً في معنى الزنا ، ومشتملًا على الهتك . وللأوّل : بإطلاق ما دلّ على الثبوت بهما ، لأن الشارع جعل ثبوت الأحكام في غير الزنا بشاهدين ، قال تعالى « وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ » « 3 » . وإتيان البهائم ليس بزنا ولا يوجب الحدّ ، وبما ذكر ينقطع الأصل . نعم ، في الشبهة المصداقية - كما لو وطئ وشك في أن الموطوء حيوان أو إنسان - لم يجز التمسك بتلك العمومات ، ولو شك فيه من حيث المفهوم ، باحتمال كون وطئ البهيمة زنا ، فإنه ليس في الآيات المذكورة التي اعتبر فيها الأربعة ذكر للزنا بل الفاحشة ، وإتيان البهيمة فاحشة ، لكن القدر المتيقن من مفهومها هو « الزنا » فيكون الآيات حجة فيه ، ويخصص بها عمومات البينة ، ويبقى غيره ومنه اتيان البهيمة تحت عمومات البيّنة ، فيثبت بشاهدين . وأما أن إتيان البهائم يشارك الزنا في الهتك فيلحقه حكمه ، فقياس باطل . في ثبوت الزنا بغير الأربعة رجال أيضاً

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 155 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 247 . ( 3 ) سورة البقرة 2 : 282 .