السيد الگلپايگاني
1146
القضاء والشهادات (1426هـ)
محمد بن قيس الدالة على القبول بطريقين . والآخر : الإجماع لكن في ( المسالك ) أن الأشهر هو القبول . وأما التعليل الذي ذكره المحقق ، فإن كان المراد منه مجرّد احتمال الاشتباه ، ففيه : ما ذكره في الجواب ، وإن كان المراد عدم حصول اليقين للأعمى ، ففيه : إنه تشكيك في الوجدان والمشاهد من كثير من العميان ، اللهم إلا أن يراد أنه لما كان الغالب في العميان هو الاشتباه ، كان الوجه عدم قبول الحاكم شهادته ، حتى لو حصل للأعمى العلم وادّعاه ، بأن لا يكون احتمال الاشتباه علّة للحكم حتى ينتفي بانتفائه ، بل يكون حكمة له يؤخذ بها حتى في موارد عدم الاشتباه يقيناً . وأما الاستدلال للقبول بالإجماع على جواز وطئ الأعمى زوجته اعتماداً على ما يعرفه من صوتها ، ففيه : إنه ليس لأحد منع غيره عن ترتيب الأثر على يقينه ، وكذلك ما نحن فيه ، فإن الأعمى إذا حصل له اليقين جاز له الشهادة ، لكن الكلام في قبول الحاكم لشهادته ، ولذا لو وقع النزاع بينه وبين زوجته ، لم يكن يقين الأعمى دليلًا للحاكم على الحكم بكونها زوجة له . وكيف كان ، فإن الأقرب هو القبول ، لخبر محمد بن قيس « 1 » المعتضد بفتوى المشهور . حكم ما لو تحمل وهو مبصر ثم عمي قال المحقق : « ولو تحمّل شهادة وهو مبصر ثم عمي ، فإن عرف نسب المشهود به أقام الشهادة ، وإن شهد على العين وعرف الصوت يقيناً جاز أيضاً » « 2 » . أقول : إذا تحمل شهادة يحتاج إلى البصر وهو بصير ثم عمي ، فإن تحمّلها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 400 / 1 و 2 . كتاب الشهادات ، الباب 42 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 135 .