السيد الگلپايگاني
1147
القضاء والشهادات (1426هـ)
على رجل معروف النسب والاسم لرجل معروف النسب والاسم ، فله أن يشهد بعد ما عمي ، لحصول العلم بالمشهود له والمشهود عليه ، بلا خلاف ولا إشكال كما في ( الجواهر ) « 1 » . وإن شهد على العين وعرف الصوت يقيناً ، جاز أيضاً بناءاً على المختار في الفرع المتقدم . قال في ( الجواهر ) : وكذا لو عرفه بغير الصوت على وجه اليقين . نعم ، في الاجتزاء هنا له بتعريف العدلين إشكال ، أقواه العدم ، لما عرفته في نظيره « 2 » . قال المحقق : « أما شهادته على المقبوض فماضية قطعاً » « 3 » . أقول : قال في ( المسالك ) : هذه الصورة ممّا استثناه القائلون بالمنع من قبول شهادته ، وسمّوها الضبطة ، وهي أن يضع رجل فمه على أذن الأعمى ويد الأعمى على رأسه ، بحيث يتيقن أنه يسمع منه ، فيقرّ بطلاق أو عتق أو حق لرجل معروف الاسم والنسب ، ويقبضه الأعمى ، ولا يزال يضبطه حتى يشهد بما سمع منه عند الحاكم ، فتقبل شهادته على القولين ، لحصول العلم بالمشهود له وعليه . وربما قيل : باطّراد المنع هنا ، لأن التصوير المذكور فيه عسر وتدقيق ، واللّائق حسم الباب ، كما أنا لا نقبل شهادة الفاسق على الإطلاق ، وإن كان قد يغلب على ظننا صدقه في بعض الموارد . ويضعّف : بانتفاء المانع في هذه الصورة قطعاً ، مع وجود المقتضي للقبول ، ودقة الفرض لا تدفع الحكم ، وتشبيهه بالفاسق الذي يغلب على الظن صدقه
--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 153 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 153 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 135 .