السيد الگلپايگاني
1128
القضاء والشهادات (1426هـ)
الإمكان ، فللشاهد القطع بالملك إجماعاً . والثاني : يد وتصرف بالهدم وتغيير الشكل وإيقاع عقود متكررة بغير منازع في الصورتين ، لكن لاسماع . والثالث : مجرد يد من غير تصرف ، وهنا يشهد له باليد خاصة ، وهل يشهد له بالملك ؟ الرابع : مجرد التصرف « 1 » ، وفيه مسائل : قيل : يكفي في الشهادة بالملك مشاهدته يتصرف في ملكه ، وفيه رواية ، والأولى الشهادة بالتصرف « 2 » ، وهو المشار إليه بقول الشيخ في الخلاف وتردده ، وجعل ذلك رواية الأصحاب . ثم إن كاشف اللثام ذكر أن الشهادة بمقتضى الطرق الشرعيّة نظير الشهادة بالمسبب بمشاهدة السبب الشرعي ، فقال ما حاصله : تشبيه الشهادة بمقتضى الطرق الشرعيّة بالشهادة على أثر الأسباب الشرعيّة ، فإنها أيضاً محتملة للفساد كما تحتمل الطرق التخلف « 3 » . واستغربه صاحب ( الجواهر ) وأشكل عليه بالفرق بين الأمرين ، من جهة أن السبب لا يتخلّف عن تأثيره في المسبب ، بخلاف الطرق فقد تتخلّف عن الإصابة للواقع ، قال : إن الشارع قد جعل السبب في الظاهر سبباً للأثر فيه على وجه لم يتخلّف عن مقتضاه ، بخلاف الطريق ، فإنه قد جعله طريقاً مع تخلّفه ، إذ التصرف قد يجامع غير الملك ، بخلاف البيع الصحيح بحسب الظاهر فإنه لا يتخلّف عن أثره فيه كالسبب في الواقع .
--> ( 1 ) التنقيح الرائع : 314 315 . ( 2 ) المختصر النافع : 281 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 349 ، عنه جواهر الكلام 41 : 144 .