السيد الگلپايگاني
1119
القضاء والشهادات (1426هـ)
وإن كانا ظاهرين في الملك « 1 » . لو تعارض اليد والسماع المستفيض فأيهما المرجح ؟ قال المحقق : « أما لو كان لواحد يد وللآخر سماع مستفيض ، فالوجه ترجيح اليد ، لأن السماع قد يحتمل إضافة الاختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، ولا تزال اليد بالمحتمل » « 2 » . أقول : هل المراد من « اليد » في هذه العبارة يد المدّعي المجرّدة ، أو البيّنة المستندة إلى اليد ؟ قد تقرّر أن للحاكم أن يحكم استناداً إلى الإستفاضة ، وبدليل حجيتها يقيد إطلاق « إنما أقضى بينكم بالبيّنات والأيمان » ، فلو كان المحكوم عليه ذايد ، تقدّم قول المدّعي الذي حكم له الحاكم استناداً إلى الإستفاضة ، إذ اليد لا تقاوم حجة من الحجج ، بل لو لم يكن للمدعي شيء أصلًا أقسم الحاكم صاحب اليد ، فإن نكل حكم عليه وانتزعت العين من يده ، وهذا يكشف عن أنه لا أثر لليد في مقابل الإستفاضة وغيرها من الحجج ، ومنه يظهر أن مراد المحقق من « اليد » ليس اليد المجرّدة ، بل المراد تعارض البينة المستندة إلى اليد مع البينة المستندة إلى الإستفاضة ، وقد تقرّر في كتاب القضاء تقدم الأولى على الثانية لأنها أقوى ، من جهة اعتضادها باليد . هذا كلّه ، إن كان المراد بيان وظيفة الحاكم .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 233 ، جواهر الكلام 41 : 138 . بتفاوت . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 134 .