السيد الگلپايگاني
1120
القضاء والشهادات (1426هـ)
وإن كان المراد وظيفة الشاهد الذي يرى العين بيد واحد وقد شاع كونها لآخر ، فلأيهما يشهد ؟ هنا يمكن القول بأنه يشهد لصاحب اليد ، لما ذكرنا من أن السيرة قائمة على الشهادة استناداً إلى الإستفاضة في حال عدم وجود ما يوهن الإستفاضة ، فلو حصل سقطت الإستفاضة عن الحجية ، فلا تعارض حتى يقال بترجيح اليد . ومن هنا أيضاً يظهر أن المراد من قوله « فالوجه ترجيح اليد » أن وظيفة الحاكم حينئذ ترجيح البينة المستندة إلى اليد على المستندة إلى الإستفاضة . ثم إنه بناء على ما ذكره المحقق ، من أن السماع قد يحتمل إضافة الإختصاص المطلق المحتمل للملك وغيره ، نقول : إن الأمر يدور مدار الظهور ، فإن كان للسماع ظهور في الملكية ، فلا محذور في تقدم اليد على هذا الظهور ، وإلا فلا أثر للبينة المستندة إليه كذلك . وقد أشكل في ( المسالك ) على المحقق : بأن ما ذكره إنما يتم إذا كان محصل السماع أن هذه الدار مثلًا لفلان ، فإن اللّام تحتمل الملك والاختصاص الذي هو أعم منه ، أما إذا كان محصله أن « الدار ملك فلان » فلم يتم ، لأنه صريح في المقصود ، بخلاف اليد . ولابدّ من فرض المسألة على الوجه الأول ، ليتم التعليل ويناسب الحكم المتقدم من ترجيح الملك على اليد ، وإن كان إطلاق البينة المستندة إلى الإستفاضة أعم من ذلك « 1 » . وقد وافقه صاحب ( الجواهر ) في هذا الإشكال ، ثم أشكل على التفصيل المذكور « 2 » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 234 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 139 .