السيد الگلپايگاني

1089

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : هي رواية الكليني بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن أبان ، عن عيسى بن عبد اللَّه قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا تجوز إلا في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً » « 1 » . وقد قال بها الشيخ في ( النهاية ) وابن حمزة كما في ( المسالك ) وغيره « 2 » . وأُجيب عن هذه الرواية : بحملها على التقية كما في كتاب ( الوسائل ) وغيره ، وبغير ذلك « 3 » . والقول الثالث هو القبول مطلقاً ، وهو كما في ( المسالك ) للشيخ في المبسوط أنه يقبل شهادته مع عدالته في الزنا وغيره ، نقل ذلك عن قوم . قال : وهو قوي ، لكن أخبار أصحابنا تدلّ على أنه لا تقبل شهادته « 4 » . ويظهر من ( المسالك ) الميل إلى هذا القول ، فإنه قد ناقش في سند أدلة المنع إلا صحيح الحلبي فناقش في دلالته ، وأجاب عن خبر عيسى بن عبد اللَّه الدال على القبول في اليسير فقط باشتراك « عيسى بن عبد اللَّه » بين الثقة وغيره ، قال : فلا يعارض روايته تلك الأخبار الكثيرة أو عموم الكتاب والسنة الدالّان على القبول مطلقاً . ومن هنا اعترض على كلام الشيخ في ( المبسوط ) بقوله : ومجرّد معارضة أخبار أصحابنا لا يقتضي الرجوع عما قوّاه ، لجواز العدول عن الأخبار لوجه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 376 / 5 . كتاب الشهادات ، الباب 31 . ( 2 ) النهاية في مجرد الفتوى : 326 ، الوسيلة : 230 ، مسالك الأفهام 14 : 224 ، مستند الشيعة 18 : 271 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 376 ، كشف الرموز 2 : 524 ، مختلف الشيعة 8 : 490 ، الدروس 2 : 127 ، مسالك الأفهام 14 : 225 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 381 ، رياض المسائل 15 : 319 ، مستند الشيعة 18 : 272 . ( 4 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 228 ، مسالك الأفهام 14 : 224 .