السيد الگلپايگاني
1085
القضاء والشهادات (1426هـ)
الوصف السادس : طهارة المولد قال المحقق قدّس سرّه : « السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلًا ، وقيل : تقبل في اليسير مع تمسّكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة » « 1 » . أقول : اختلف الأصحاب في شهادة ولد الزنا ، فالمشهور بينهم شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك في محكي ( الإنتصار ) و ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( السرائر ) أنها لا تقبل أصلًا « 2 » . واختلفوا في تعليل عدم القبول ، فالأكثر علّلوه بورود النصوص الآتية بذلك ، وعلّله ابن إدريس بأن ولد الزنا كافر ، محتجاً بالإجماع « 3 » ، ومن هنا لا تقبل شهادته كغيره من الكفار ، واحتج السيد بالإجماع وبالخبر الذي ورد أن ولد الزنا لا ينجب ، قال : فإذا علمنا بدليل قاطع أنه لا ينجب ، لم يلتفت إلى ما يظهر من الإيمان والعدالة ، لأنه يفيد ظن صدقه ، ونحن قاطعون بخبث باطنه وقبح سريرته ،
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 132 . ( 2 ) الإنتصار : 501 ، مسألة 275 ، كتاب الخلاف 6 : 309 ، المسألة 57 ، غنية النزوع 2 : 440 ، السرائر 2 : 122 ، جواهر الكلام 41 : 117 . ( 3 ) السرائر 2 : 122 .