السيد الگلپايگاني

1084

القضاء والشهادات (1426هـ)

إلى إمكان الفرق بين ما هنا وبين الجماعة ، بأن المدار هناك على الصّلاة خلف من تثق بعدالته نصاً وفتوى ، وظهور الفسق فيما بعد لا ينافي الوثوق ، بخلاف المقام المعتبر فيه كونه عدلًا » « 1 » . هذا ، وقد ذكر الشهيد الثاني هنا فرعين : أحدهما : لو قال القاضي بعد الحكم بشهادة شاهدين : قد بان لي أنهما كانا فاسقين ، ولم يظهر بينة تشهد بفسقهما ، ففي تمكينه من نقضه وجهان ، أظهرهما ذلك ، بناء على جواز قضائه بعلمه . والثاني : لو قال : أُكرهت على الحكم بقولهما وكنت أعرف بفسقهما ، قبل قوله من غير بينة على الإكراه مع ظهور أمارته ، كما لو كان قاضياً من قبل سلطان جائر يظهر في حقه ذلك ، وإلا فوجهان ، ولعلّ القبول أقوى مطلقاً « 2 » .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 113 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 221 .