السيد الگلپايگاني

1069

القضاء والشهادات (1426هـ)

الإجماع ، بل مظنته في العكس » « 1 » . قلت : أما عدم الموافقة لفتاوى الأصحاب ، فقد اعترف به صاحب الرياض ، وأما قواعد الباب ، فكأنه يريد عدم الدليل على مانعية كلّ تهمة ، وقد عرفت اختلاف المبنى في ذلك . وأما قوله بعد ذلك : « بل على احتمال كون مبنى المنع في التبرع عدم الإذن من صاحب الحق يتجه القبول هنا ، لعدم مدع بالخصوص » « 2 » . فيرد عليه نفس ما أورده على الرياض ، من عدم موافقته لفتاوى الأصحاب ، فإن صريح ما عثرنا عليه من كلماتهم كون المنع من جهة التهمة ، لا من جهة عدم إذن صاحب الحق . 3 - في الحقوق المشتركة وفي الحقوق المشتركة بين اللَّه تعالى وبين الآدميين وجوه : الأول : القبول في حق اللَّه تعالى ، لأنه لا مدعي له ، والردّ في حق الآدمي للتهمة أو الإجماع كما تقدم ، فحينئذٍ تقطع يد السارق بشهادة المتبرع ولا يغرم . الثاني : القبول فيهما معاً ، لأن المانع من القبول في حق الآدمي بناءاً على عدم مانعية مطلق التهمة هو الإجماع ، وهو دليل لبي ومعقده حق الآدمي الخالص ، فيؤخذ بالقدر المتيقن منه ، ويبقى المشترك على عموم أدلة القبول .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 108 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 108 .