السيد الگلپايگاني
1063
القضاء والشهادات (1426هـ)
فالحاصل ، إن المانع هو التبرع ، والدليل هو الإجماع ، فيكون عدم قبول شهادة المتبرع حكماً من أحكام القضاء ، نظير عدم تأثير يمين المنكر بلا استدعاء من المدّعي . ومن هنا استغرب صاحب ( الجواهر ) من سيد ( الرياض ) التزام قبول شهادة المتبرع في كلّ مورد تنتفي عنه التهمة ، مدّعياً انصراف إطلاق الأصحاب إلى الغالب الذي تحصل معه التهمة . وانتهى رحمه اللَّه إلى القول بأن الأولى القول بأنه تهمة شرعاً بدليل الإجماع المزبور ، المؤيد بالنبوي المذكور في معرض الذم وإن لم يكن من طرقنا : « ثم يجئ قوم يعطون الشهادة قبل أن يسألوها » « 1 » ، وآخر : « ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل قبل أن يستشهد » « 2 » وثالث : « تقوم الساعة على قوم يشهدون من غير أن يستشهدوا » « 3 » مع ما ورد « من أنها تقوم على شرار الخلق » « 4 » . قال : إلا أن المتجه حينئذ الاقتصار على ما علم كونه مورداً للإجماع « 5 » . قلت : إن تنزيل الشارع لشئ بمنزلة شيء آخر يكون تارة من قبيل : « الطواف بالبيت صلاة » « 6 » حيث نزّل الطواف منزلة الصلاة في أحكامها وبلحاظ
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 : 426 . ( 2 ) الجامع الصحيح 4 : 549 / 2303 ، بتفاوت يسير ، السنن الكبرى 5 : 387 / 9219 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) دعائم الإسلام 2 : 508 / 1815 ، مستدرك الوسائل 13 : 216 / 2 . ( 4 ) مسند أحمد 1 : 394 ، صحيح مسلم 3 : 1524 / 1924 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 105 106 . ( 6 ) السنن الكبرى 2 : 406 / 3944 ، مستدرك الوسائل 9 : 410 / 2 .