السيد الگلپايگاني
1062
القضاء والشهادات (1426هـ)
قبل استنطاق الحاكم ، سواء كان بعد دعوى المدّعي أم قبله » « 1 » . وقد صرح بهذا الإطلاق صاحب ( الرياض ) أيضاً ، قال : « بلا خلاف أجده ، وبه صرّح في الكفاية ويظهر من المسالك وغيره ، واحتمله إجماعاً بعض الأجلة » . بل في ( كشف اللثام ) : « إنه مما قطع به الأصحاب » « 2 » . قال في ( الجواهر ) : « ولعله العمدة في الحكم المزبور ، لا التعليل بالتهمة الواقع من كثير » « 3 » . قلت : هل المانع من القبول هو « التهمة » أو عنوان « التبرع » ؟ وهي علّة المنع أو حكمته ؟ وجوه . فإن كان موضوع المنع هو « التهمة » فالشهادة من المتبرع مقبولة في موارد لعدمها ، وإن كان هو « التبرع » وهي علّة ، فكذلك ، لأن العلّة قد تعمّم وقد تخصّص ، وإن كان الموضوع هو « التبرع » وكانت « التهمة » حكمة المنع ، كان اقترانها به غالباً موجباً للحكم بالمنع مطلقاً . قال صاحب ( الجواهر ) بأن موجب المنع هو التبرع ، فإنه تهمة شرعية ، بدليل الإجماع القائم على منع شهادة المتبرع ، وليس المنع لأجل تطرّق التهمة العرفية ، لقبول الشهادة في بعض موارد وجودها كشهادة المختبي ، ولأنه لو كان المانع التهمة للزم قبول شهادة المتبرع بها في كلّ مورد تنتفي عنه التهمة العرفية ، ككون المشهود له عدوّاً والمشهود عليه صديقاً له أو غير ذلك ، وأيضاً : لو كان المانع التهمة لكان المتجه الردّ مطلقاً ، مع أن بعضهم ذكر قبولها في المجلس الآخر « 4 » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 214 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 312 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 104 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 104 106 . بتصرّف .