السيد الگلپايگاني
1059
القضاء والشهادات (1426هـ)
على الوجوب مع الإشهاد حتى مع عدم توقف الحق عليها ، ومن هنا اختلفت كلماتهم في المسألة : فقال بعضهم : بأن ما دلّ على التخيير محمول على صورة وجود الغير ، وما دلّ على الوجوب إذا اشهد على ما إذا لم يوجد غيره ، فالوجوب كفائي مع عدم التوقف مطلقاً « 1 » . وقال صاحب ( الرياض ) بأن الوجوب كفائي في صورة عدم الإشهاد ، فإن انحصر فعيني ، وفي صورة الإشهاد يكون الوجوب عينياً عرضاً ، وهذا لا ينافي كونه كفائياً بالذات « 2 » . وقال كاشف اللثام باحتمال تنزيل النصوص على عدم الوجوب العيني ، لوجود ما يثبت به الحق المشهود غيره ، وباحتمال أن يراد بسماع الشهادة في صحيحتي محمد بن مسلم ونحوهما سماعها وهي تقام عند الحاكم ، قال : بل هو الظاهر ، فيكون الاستغناء عنه أظهر ، ويكون المعنى أنه إذا سمع الشهود يشهدون بحق ولم يشهد عليه ، أي لم يطلب منه الشهادة للاكتفاء بغيره ، كان بالخيار « 3 » . أقول : لكن هذا الاحتمال يخالف ظواهر النصوص . ثم ذكر غير هذين الاحتمالين أيضاً . وقال صاحب ( الجواهر ) : بأن الذي أشهد يجب عليه الإقامة إلا إذا علم بإقامة غيره فيسقط عنه التكليف ، وحاصل ذلك بقاء الوجوب مع الشك في إقامة غيره ، وأما الذي لم يشهد ، فلا يجب عليه الإقامة إلا إذا علم بضياع الحق بعدم
--> ( 1 ) انظر مستند الشيعة 18 : 379 . ( 2 ) انظر رياض المسائل 15 : 379 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 357 .