السيد الگلپايگاني

1043

القضاء والشهادات (1426هـ)

و « لا بأس ببيع العذرة » بتقريب : إن المقطوع به في الأوّل شموله لعذرة ما لا يؤكل لحمه ، فهو فيه نص وفي غيره ظاهر ، والمقطوع به في الثاني شموله لعذرة ما يؤكل لحمه ، فهو فيه نص ، وفي غيره ظاهر ، فيؤخذ بالنص في كلٍ من الطرفين ، وبه ترفع اليد عن الظاهر في الآخر . وهذا هو الجمع التبرعي في الاصطلاح . والآخر : الجمع العرفي ، وهو وجود دليل فيه التقييد بعدم القبول في الشهادة على المولى ، فيكون هذا الخبر شاهد جمع بين الطرفين ، وبذلك يكون الجمع عرفياً ، وما يمكن أن يكون شاهداً للتقييد بقيد هنا هو : خبر محمد بن مسلم : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » « 1 » لكن هذا الخبر لا يصلح للتقييد كما تقدّم ، لعدم حجية المفهوم فيه . وخبر ابن أبي يعفور ، لكنه محمول على التقية ، على أن تقرير الإمام عليه السلام لتقييد السؤال ليس في الحجية بحيث يمكن تقييد المطلقات به . وخبر جميل : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال : في القتل وحده » « 2 » . وهذا لم يظهر قائل به . وخبر محمد بن مسلم : « تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم » . وقد عرفت أنه في نسخة « لا يجوز » ، وهذا يوجب الشك فيه ، فلا يصلح للتقييد . وخبر الحلبي في شهادة العبدين ، لكن مفهوم السؤال لا يقيد الجواب ، على أنه يفيد القبول له ، ولا يدلّ على العدم إن كان عليه . أقول : هذه هي الأخبار المقيدة بظاهرها ، وقد عرفت أنه لا شاهد فيها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 346 / 4 . كتاب الشهادات ، الباب 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 348 / 9 . كتاب الشهادات ، الباب 23 .