السيد الگلپايگاني
1044
القضاء والشهادات (1426هـ)
للجمع بين الأخبار ، كما ذكر أصحاب القول الثالث . وأما إلحاق العبد بالولد لاشتراكهما في وجوب الطاعة وحرمة العصيان ، ففيه ما لا يخفى ، على أن الحكم في المقيس عليه مختلف فيه ، كما تقدّم في محلّه . فالأقوى هو القبول مطلقاً ، واللَّه العالم . ثم قال المحقق : « ولو أُعتق قبلت شهادته على مولاه » « 1 » . أقول : هذا على مختاره ، ولا خلاف في القبول بعد العتق ، بل ادّعى في ( كشف اللثام ) الاتفاق عليه « 2 » ، لارتفاع المانع واستكمال الشرائط كما تقدم ، ويدلّ على ذلك بعض النصوص بصراحة : قال محمد بن مسلم : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمي والعبد يشهدان على شهادة ، ثم يسلم الذمي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا أشهدا عليه ؟ قال : نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير ، جازت شهادتهما » « 3 » . وأما خبر السكوني : « إن شهادة الصبيان . . . » « 4 » فقد عرفت حمله على بعض الوجوه ، مع أن أحداً لم يفت بما تضمنه صدراً وذيلًا . قال : « وكذا حكم المدبّر والمكاتب المشروط ، أما المطلق إذا أدّى من مكاتبته شيئاً ، قال في النهاية : تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه « 5 » ، وفيه تردد
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 131 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 318 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 387 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 39 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 349 / 13 . كتاب الشهادات ، الباب 23 . ( 5 ) النهاية في مجرّد الفتوى : 331 .