السيد الگلپايگاني
1042
القضاء والشهادات (1426هـ)
لما قيّد السائل بكون الشهادة بعد الحرية . لكن الظاهر من منطوق الخبر هو القبول ، فلا وجه للتمسك بمفهوم تقييد السائل للعدم ، لكن يمكن الاستدلال له في القبول ، من جهة ثبوت بنوة الولد للمولى ، فيرثه ويكون العبدان مملوكين له . 8 - ابن أبي يعفور : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ؟ قال : تجوز في الدين والشيء اليسير » « 1 » . ودل على القبول « في الدين والشيء اليسير » لغير مواليه فقط ، وأما مواليه فلا تقبل لالهم ولا عليهم ، وقد حمله في ( الوسائل ) على التقية « 2 » . أقول : قد عرفت أن أدلّة القبول ناظرة إلى أدلّة المنع ومتعرضة لحالها ، لتضمّن بعضها أن أوّل من منع قبول شهادة المملوك هو عمر بن الخطاب ، ومن هنا تحمل أدلة المنع على التقية ، على أنه لا قائل بالمنع منا إلا ابن أبي عقيل كما قيل « 3 » فهي معرض عنها عند الأصحاب ، فالأقوى حتى الآن هو القول بالقبول ، للأدلّة العامة والخاصة الموافقة للكتاب والمخالفة للعامة . وقد ذكر القائلون بالقول الثالث - وهو القبول إلّاعلى مولاه - إن ذلك مقتضى الجمع بين الأدلّة الدالّة على المنع مطلقاً والدالّة على القبول كذلك . فنقول : إن الجمع يكون بأحد طريقين . أحدهما : بمعونة القطع من الخارج ، مثل الجمع بين « ثمن العذرة سحت »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 347 / 8 . كتاب الشهادات ، الباب 23 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 348 ، ذيل ح 8 . ( 3 ) عنه كشف الرموز 2 : 521 ، مختلف الشيعة 8 : 497 ، مسالك الأفهام 14 : 205 .