السيد الگلپايگاني

1015

القضاء والشهادات (1426هـ)

جواباً للسؤال الأول ، فيكون الجواب للسؤالين قوله عليه السلام : « لا إلا أن يكون معها أي الشهادة غيرها » وفيه : أولًا : ما تقدم من أن إرجاع الضمير إلى « الشهادة » خلاف الظاهر . وثانياً : حمل « نعم » على ما ذكر خلاف الظاهر . وثالثاً : إنه ينافي ما في خبر عمار بن مروان ، بناء على نسخة « خيراً » . واستدلّ للقول الأول بعد تضعيف الثاني بأن الشرط : « إذا كان . . . » في الخبرين وارد مورد الغالب ، مع عدم ثبوت الحق بالمرأة منفردة ولو مع اليمين ، إلّا نادراً كما في الوصية ، بخلاف الزوج الذي يثبت الحق بشهادته مع اليمين ، فلا يصلح الخبران حينئذ لتخصيص عمومات الأدلّة . والحاصل هو : التمسك بعمومات أدلّة قبول الشهادة ، بعد حمل الشرط في الخبرين على مورد الغالب ، لعدم امكان إبقاء « الغير » على ظاهره من الإطلاق ، بأن يكفي في قبول شهادة الزوجة عدم كونها منفردة ، ولعدم إمكان حمله على ما يكمل به العدد المعتبر في كلّ مورد ، فلا يبقى فرق بين شهادتها على زوجها أو على غيره ، إذ يسئل حينئذ عن الوجه في تخصيص هذا الشرط بالزوجة دون الزوج . لكن يرد على حمل الشرط على الغلبة دون الاحتراز : أوّلًا : إن كون موارد قبول شهادة المرأة منفردة أقل من موارد قبول شهادة الرجل وحده غير معلوم ، إذ لا ينحصر قبول شهادتها كذلك بباب الوصية ، بل يقبل قولها في موارد أخرى سيأتي ذكرها ، ومن أهمّها كلّ ما لا يعرف إلا من قبلها ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . وثانياً : إن وجود كلمة « لا » يمنع من الحمل على الغلبة ، فقد نفى الإمام عليه السلام القبول لو كانت منفردة ثم قال : إلا أن يكون . . . ولذا لو سئل الامام عليه