السيد الگلپايگاني
1016
القضاء والشهادات (1426هـ)
السلام عن نكاح الربائب فأجاب بقوله : لا إلا أن لا تكون في الحجور ، كان ظاهراً في الاحتراز وإن كان قيداً غالبياً . فالحاصل : عدم تمامية هذا الحمل ، كحمله على أنه ناظر إلى مواضع قبول شهادتها بدون ضميمة كباب الوصية ، بأن تكون شهادتها مقبولة إن كانت متعلقة بوصية للغير ، وأما إن كانت متعلقة بوصية من زوجها ، فلا تقبل إلا مع الضميمة ، لكونه خلاف الظاهر ، فإن الشرط ظاهر في عدم القبول مطلقاً ، وحمله على الموارد النادرة غير تام . فالأولى أن نقول : إن الفرق المذكور حكم تعبدي ، وإن ذكر المحقق له وجهاً بقوله : « ولعلّ الفرق إنما هو اختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج أن تجذبه دواعي الرغبة » « 1 » . أي : بخلاف الزوجة ، فإنها ليس لها هذه المرتبة غالباً ، وإن كانت على العدالة . وأشار إلى ثمرة هذا الفرق بقوله : « والفائدة تظهر لو شهد في ما يقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين . وتظهر الفائدة في الزوجة لو شهدت لزوجها في الوصية » « 2 » . أي : إنه لو شهد الزوج لها فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين ، فإنه على القول بعدم اعتبار الضميمة ، يكفي يمينها في أخذ المشهود به ، فيكون كشهادته لغير زوجته ، وعلى القول باعتبارها لا يكفي ، بل لابدّ من غيره ، ولكن إذا كان المؤثر يمينها مع شهادة الغير ، فأي فائدة في شهادة الزوج ؟ اللهم إلا أن يكون الأثر
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 130 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 130 .