السيد الگلپايگاني

545

القضاء والشهادات (1426هـ)

لأحد منهم التصرف فيما بيده حتى يدفع الخمس كلّه . إلا أن في هذا المورد بالخصوص نصّاً يقتضي الوجه الأول « 1 » . إذن ، يصحّ التقسيم بناءاً على الملكية المتزلزلة إلا في الصورة المذكورة ، وإن هذا المقدار من التصرف بدون إذن الديّان لا مانع منه لعدم منافاته لحقهم ، فيكون نظير ما إذا اشتريا مالًا مع خيار الفسخ للبائع مدة معينة ، فلا مانع من أن يقسما المال بينهما ، فإن أخذ البائع بالخيار في المدة ، استرجع ما في يد كليهما ولا إشكال فيه . وأما على مبنى المحقق ، فيشكل بأنه كيف تصحّ القسمة في مال الغير ؟ وكيف يباع سهم الممتنع عليه مع أنه للغير ؟ وأُجيب : بأن المال وإن لم يكن للورثة ، إلا أنه متعلّق لحق شرعي لهم ، فحيث أدّوا الدين تنتقل التركة إليهم وتكون ملكاً لهم ، فهم في الحقيقة قد قسّموا مالًا متعلّقاً لحقّهم ، ويملك كلّ واحد منهم ما وقع إليه ، بأداء المقدار المتعلّق من الدين به ، ويكون الحاصل : صحّة القسمة بالنسبة إلى من أدّى وبطلانها بالنسبة إلى من امتنع ، بمعنى عدم جواز تصرّفه فيما وقع إليه لا بمعنى بطلان القسمة . ولو ظهرت وصيّة تمليكيّة بعد القسمة ، فإن كانت بإنشاء تمليك مال بعد الموت ، فتماميتها تتوقّف على قبول الموصى له ، فإن قبل كان المال ملكاً له ، وإن

--> ( 1 ) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين . قال : يلزمه ذلك في حصته ) وسائل الشيعة 19 : 324 باب 26 / إذا أقر واحد . وعن أبي البختري وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال : « قضى علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة ، فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه : إنه يلزمه ذلك في حصّته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك عليه من ماله كلّه . . . » التهذيب 9 / 372 ( 23 ) .