السيد الگلپايگاني

538

القضاء والشهادات (1426هـ)

الثانية : ( إذا أقتسما ثم ظهر البعض مستحقاً ) قال المحقق قدّس سرّه : « إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا ، فإن كان معيناً مع أحدهما بطلت القسمة ، ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل ط ولو كان فيهما لا بالسويّة بطلت . . . » « 1 » . أقول : قال الشيخ قدّس سرّه في ( المبسوط ) : « إذا كانت يدهما على ضيعة ثلاثين جريباً فاقتسماها نصفين ، فبان ثلثها مستحقاً ، فإن المستحق يتسلم حقّه ، وأما القسمة فلا يخلو المستحق من أحد أمرين ، إما أن يكون معيناً أو مشاعاً ، فإن كان معيناً نظرت فإن حصل في سهم أحدهما بطلت القسمة ، لأن الإشاعة عادت إلى حق شريكه ، وذلك أن القسمة تراد لإفراز حقه عن حق شريكه ، فإذا كان بعض ما حصل له مستحقاً كان حقه باقياً في حق شريكه ، فأما إن وقع المستحق في نصيبهما معاً نظرت ، فإن وقع منه مع أحدهما أكثر مما وقع مع الآخر ، بطلت القسمة أيضاً لما مضى ، وإن كان فيهما سواء من غير فضل أخذ المستحق حقه وينصرف ، وكانت القسمة في قدر الملك الصحيح صحيحة ، لأن القسمة إفراز الحق وقد أفرز كلّ واحد منهما حقّه عن حق شريكه ، هذا إذا كان المستحق معيّناً ، وأمّا إن كان

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 105 .