السيد الگلپايگاني
539
القضاء والشهادات (1426هـ)
مشاعاً . . . » « 1 » . فنقول : إذا اقتسم المتقاسمان المال بينهما ، ثم ظهر كون بعض المال مستحّقاً لغيرهما ، فتارة : يكون المال المستحق للثالث معيّناً ، وأخرى : يكون مشاعاً ، فإن كان معيّناً فهنا صور : الأولى : أن يكون المال المستحق مع أحدهما دون الآخر ، فهنا تبطل القسمة بلا إشكال ولا خلاف ، لبقاء الشركة حينئذ في النصيب الآخر ، لعدم تحقق التعديل بين النصيبين . والثانية : أن يكون المال المستحق في مال المتقاسمين كليهما بالسويّة ، وهنا لا تبطل القسمة بلا خلاف ولا إشكال ، لأن الغرض من القسمة - وهو إفراز كلّ واحد من الحقّين عن الآخر - حاصل ، فالقدر المسلّم به زوال الشركة الكائنة بينهما بهذه القسمة ، وأما كون الثالث شريكاً مع كلً واحد ، فهذا فيه بحث سيأتي . وما عن بعض العامّة من احتمال بطلان القسمة هنا لتبعض الصفقة ، ضعيف ، لأنه مبني على أن القسمة بيع ، وقد تقدّم أنها معاملة مستقلة وليست ببيع . والثالثة : أن يكون المال المستحق فيهما لا بالسويّة ، ففي هذه الصورة تبطل القسمة ، لعدم تحقق الشرط في القسمة وهو التعديل بعد إخراج سهم الثالث . وحيث يتحقق التعديل فيحكم بصحة القسمة ، كما في الصورة الثانية ، فلا حاجة إلى تقييد ذلك بما إذا لم يحدث نقص في حصّة أحدهما بأخذ المال المستحق ، ولم يظهر به تفاوت بين الحصّتين ، مثل أن يسدّ طريقه أو مجرى مائه أو ضوئه ، لوضوح
--> ( 1 ) المبسوط في فقه الإمامية 8 : 142 .