السيد الگلپايگاني
533
القضاء والشهادات (1426هـ)
النظر في اللّواحق وهي ثلاث : الأولى : ( لو ادعى بعد القسمة الغلط ) قال المحقق : « إذا ادّعى بعد القسمة الغلط لم تسمع دعواه ، فإن أقام بينة سمعت وحكم ببطلان القسمة ، لأنه فائدتها تمييز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها فالتمس اليمين كان له إن ادّعى على شريكه العلم بالغلط » « 1 » . أقول : لا فرق بين أن نأخذ ( الغلط ) بمعنى الاشتباه أو بمعنى عدم صحّة التقسيم وإن كان عن عمد . وقوله ( لم تسمع دعواه ) أي مع عدم البينة ، ومن المدّعى عليه الغلط ؟ إنه القاسم ، وقال ثاني الشهيدين : « لا فرق في عدم سماع دعوى الغلط في القسمة بمجرّدها بين كون القاسم منصوب الامام ومن تراضيا به وأنفسهما ، لأصالة صحة القسمة إلى أن يثبت المزيل ، ولأن منصوب الإمام كالقاضي لا يسمع الدعوى عليه بالظلم » « 2 » . قال المحقق الآشتياني قدّس سرّه : « وقد تنظرّ فيه الأستاذ العلامة بأن مرجع
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 105 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 55 .