السيد الگلپايگاني
532
القضاء والشهادات (1426هـ)
قال المحقق : « ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجباره ، لأنها أملاك متعددة يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة » « 1 » . أقول : وعن العلامة في ( الإرشاد ) الحكم بأن الدكاكين المتجاورة يقسم بعضها في بعض دون الدور والأقرحة « 2 » ، وظاهر ( الجواهر ) « 3 » موافقته على ذلك قال : إنها واحدة ، لأن الأصل الأرض والبناء تابع ، فالدكاكين كبيوت الدار ، ولعلّه لذا حكم في ( الإرشاد ) بالجبر ، وهو كذلك مع فرض عدم إمكان قسمة كلّ واحد منها بانفراده . وفيه : إن الأرض التي عليها الشجر تكون أرضاً واحدة عند العرف وإن كان شجرها مختلفاً ، لأن الأشجار توابع للأرض ، فيجوز تقسيم البعض منها ببعض ، وكذا الأمر في الدار ، لكن نظر العرف في الدكاكين إلى البناء والأرض تابع له ، ولذا يقولون : باع زيد الدكان ، أما في الأرض المشجّرة فيقولون : باع زيد الأرض . مضافاً إلى أن المتحقق عند العرف في مورد الدكاكين هو المعاوضة والمبادلة ، بخلاف الحال بالنسبة إلى بيوت الدار ، فهذا المورد مصداق للإفراز عندهم دون ذاك .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 105 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 434 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 359 .