السيد الگلپايگاني
522
القضاء والشهادات (1426هـ)
ذكر - تصل النوبة إلى القرعة لأجل تعيين حصة كلّ واحد من الشريكين ، وسيأتي بيان كيفية القرعة . قال : « وإن تساوت قدراً لا قيمة ، عدّلت السهام قيمة وأُلغى القدر ، حتى لو كان الثلثان بقيمته مساوياً للثلث جعل الثلث محاذياً للثلثين » « 1 » وهذا هو القسم الثاني . وأما كيفية القرعة : « فهو أن يكتب كلّ نصف » من النصفين المتساويين قدراً وقيمة كما في القسم الأول ، أو قدراً فقط كما في القسم الثاني « في رقعة ويصف كلّ واحد بما تميزه عن الآخر ، ويجعل ذلك مصوناً في ساتر كالشمع أو الطين ، ويأمر من لم يطلع على الصورة بإخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين فما خرج فله » . أو « أن يكتب كلّ اسم » من اسمي الشريكين « في رقعة ، ويصونهما ويخرج على سهم من السهمين ، فمن خرج اسمه ، فله ذلك السهم » . قال في ( الجواهر ) : والظاهر عدم وجوب خصوص كتابة الرقاع وعدم الصون في ساتر ، بل وعدم وجوب كون المأمور مكلّفاً ، بل وغير ذلك من القيود المزبورة ، إذ المراد حصول التعيين من غير اختيارهما أو وكيلهما ، بل يفوّضان أمره إلى اللَّه تعالى ويفعلان ما يفيده ، وإن كان الأولى الاقتصار على المأثور والمعهود « 2 » . قلت : ومن ذلك عدم وجوب كتابة رقعتين ، بل يكفي أن يكتب رقعة واحدة عليها اسم واحد منهما ، فيضع المأمور تلك الرقعة على أحدي الحصّتين ، فيكون ما خرج لصاحب الاسم ، والحصة الثانية للآخر .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 102 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 344 .