السيد الگلپايگاني
517
القضاء والشهادات (1426هـ)
فالأول ، كما إذا اشتركا في دارين أو حانوتين متساويتي القيمة ، وطلب أحدهما القسمة بأن يجعل لهذا داراً ، ولهذا داراً . ولا يجبر الممتنع هنا ، سواء تجاور الداران والحانوتان أم تباعدا ، لشدّة اختلاف الأغراض باختلاف المحال والأبنية فيلحقان بالجنسين المختلفين . . . ولو كان بينهما دكاكين متلاصقة لا يحتمل آحادها القسمة - وتسمّى العضائد - فطلب أحدهما أن يقسم أعيانها ، ففي إجبار الممتنع وجهان ، أظهرهما العدم ، وسيأتي . وأما غير العقار ، فإذا اشتركا في عبيد ودواب أو أشجار أو ثياب ، فإما أن يكون من نوع واحد أو من متعدد . فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين الشريكين عدداً وقيمة ، كعبدين متساويي القيمة بين اثنين وثلاث دواب متساوية القيمة بين ثلاثة ، فالذي اختاره المصنف والأكثر أنه يجبر على قسمتها أعياناً ويكتفى بالتساوي في القيمة ، بخلاف الدور لشدة اختلاف الأغراض فيها . . . وفي القواعد : استشكل الحكم في العبيد « 1 » . . . ونقل في المبسوط عن بعضهم عدم الإجبار هنا ، والمذهب هو الأول « 2 » . ولو لم يمكن التسوية في العدد ، كثلاثة أعبد بين اثنين على السويّة أحدهما يساوى الآخرين في القيمة ، فإن قلنا بالإجبار عندإمكان التسوية ، فهنا وجهان ، ينظر أحدهما إلى تعادل القيمة ، والثاني إلى اختلاف العدد وتفاوت الأغراض . . . ولو كانت الشركة لا ترتفع إلا عن بعض الأعيان ، كعبدين بين اثنين قيمة أحدهما مائة وقيمة الآخر مائتان ، فطلب أحدهما القسمة ليخصّ من أخرجت له
--> ( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 462 . ( 2 ) المبسوط في فقه الامامية 8 : 147 .