السيد الگلپايگاني

518

القضاء والشهادات (1426هـ)

القرعة الخسيس به ويربع النفيس ، ففي إجبار الآخر وجهان مبنيّان على المسألة السابقة ، فإن قلنا : لا إجبار هناك فهنا أولى ، وإن قلنا بالإجبار هناك فهنا وجهان ، أصحّهما : المنع ، لأن الشركة لا ترتفع بالكليّة . ولو كانت الأعيان من أنواع مختلفة ، كالعبد التركي مع الهندي والثوب الإبريسم مع الكتان مع تساويهما في القيمة ، ففي إجبار الممتنع وجهان مرتّبان ، وأولى بالمنع هنا لو قيل به في السابق . وكذا القول لو اختلف قيمتهما وأمكن التعديل . ويظهر من المصنف وجماعة عدم اعتبار اختلاف النوع مع اتفاق القيمة ، فأما الأجناس المختلفة كالعبد والثوب ، والحنطة والشعير ، والدابة والدار ، فلا إجبار في قسمة أعيانها بعضها في بعض وإن تساوت قيمتهما . والثالث : قسمة الرد ، بأن يكون بينهما عبدان ، قيمة أحدهما ألف وقيمة الآخر ستمائة ، فإذا ردّ آخذ النفيس مائتين استويا . ولا خلاف في كون هذا القسم مشروطاً بالتراضي ، وسيأتي الكلام فيه ، انتهى كلام الشهيد الثاني قدّس سرّه « 1 » . أقول : وحاصله : أنه مع اختلاف الغرض لا يجوز الإجبار ، وإن أمكن التعديل في القيمة بلا ردّ ، قال في ( الجواهر ) : وهو كما ترى ، لا نعرف له مدركاً ينطبق على أصولنا إلا دعوى حصول الضرر في بعض دون آخر ، وهي مجرد اقتراح ، وإنما صدر من العامة على أصولهم الفاسدة . ثم قال : اللهم إلا أن يكون في مختلف جهة الشركة فيه ، بمعنى عدم الشركة في

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 35 - 39 .