السيد الگلپايگاني

461

القضاء والشهادات (1426هـ)

الجزء الثاني الكلام في : كتاب قاضٍ إلى قاض إعلم أن حكم الحاكم موضوع لأحكام بالنسبة إلى غيره من الحكّام ، كوجوب الإنفاذ في بعض الموارد ، وعدم جوازه في بعض الموارد ، ووجوب التفحص عن دليله في موارد ، وعدم جوازه في أخرى . ثم الحكم الذي يصدره الحاكم ، يمكن إنهاؤه إلى الحكّام الآخرين : بالقول ، وبالكتابة ، بشهادة العدلين ، وبإقرار المحكوم عليه بذلك الحكم . حكم إنهاء الحكم بالكتابة وبالنسبة إلى إنهائه بالكتابة قال المحقق « 1 » : « أما الكتابة فلا عبرة بها » . أي : فلا تكون موضوعاً لشيء من الأحكام ، قال : « لإمكان التشبيه » . وهذا التعليل يتوجّه في عصرنا بالنسبة إلى الأحكام التي يصدرها الحكّام أو ينهونها بواسطة الهاتف أيضاً ، لإمكان التشبيه في الصوت بسهولة جدّاً . وأضاف في ( الجواهر ) : « وعدم القصد إلى الحقيقة ، وعدم الدليل شرعاً على اعتبار دلالتها » . وقد ادّعي الإجماع على عدم العبرة بالكتابة ، وحكي عن بعضهم نفي الخلاف فيه ، وقيل : لا مخالف إلا أبو علي ابن الجنيد الإسكافي ، والأردبيلي حيث اعتبرها في صورة العلم بالكتابة ، وكونه قاصداً لمعناها ، قال : ولهذا جاز العمل

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 95 .