السيد الگلپايگاني
505
القضاء والشهادات (1426هـ)
في إجزاء القاسم الواحد وعدمه : قال المحقق قدّس سرّه : « ويجزئ القاسم الواحد إذا لم يكن في القسمة ردّ ، ولابدّ من اثنين في قسمة الردّ ، لأنها تتضمّن تقويماً ، فلا ينفرد الواحد به ، ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك » « 1 » . أقول : أما في صورة عدم اشتمال القسمة على ردّ ، فلا خلاف في كفاية القاسم الواحد ، لتحقق القسمة به كما يتحقق البيع بالواحد ، سواء كان القاسم منصوباً من قبل الحاكم أو كان منصوباً من قبل الشريكين بأن يوكّلاه في ذلك ، وأما صورة اشتمالها على ردّ ، فقد ذكر المحقق أنه « لابدّ من اثنين » . وفي ( المسالك ) : القسمة إن اشتملت على ردٍ فلا إشكال في اعتبار التعدّد في القاسم حيث لا يتراضى الشريكان بالواحد ، لأن التعدد يشترط في المقوم مطلقاً من حيث أنها شهادة « 2 » . وقد أشكل في ( الجواهر ) على ذلك بوجوه : الأول : ما سمعته من نصب علي عليه السلام قاسماً واحداً . الثاني : إن التقويم غير منحصر في قسمة الردّ ، فإن كثيراً من الأموال المشتركة المختلفة كالحيوانات ونحوها لا تقسم إلا بالتقويم وإن لم يكن فيها رد . الثالث : إن التقويم لا مدخليّة له في القسمة وإنما هو من مقدّماتها « 3 » . قلت : إن اطمأن الشريكان بأنه قد قسم بالعدل من جميع الجهات كفى
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 101 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 27 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 332 - 333 .