السيد الگلپايگاني
501
القضاء والشهادات (1426هـ)
إن المفروض رضاهما بالقرعة ، وهذا الرضا يكفي لجواز التصّرف ، لأن « الناس مسلطون على أموالهم » . أقول : إن كان دليل السلطنة : « الناس مسلطون على أموالهم » مشرّعاً جاز التمسك به لعدم الإشتراط ، وإن لم يكن مشرّعاً بل كان مفاده سلطنة المالك على ملكه وجواز تصرفه فيه بأنحاء التصرف في حدود الشرع المعينة من قبل الشارع فلا ، لأن القدر المتيقن من الأدلة الشرعية لجواز التصرف حينئذ صورة الرضا بعد التقسيم والقرعة . هذا ، ولكن بناءاً على ما تقرر من كون القسمة من الأمور التي بها يفرز المال المشاع وتزال الشركة ، فإنه يلزم رضى الشريكين ، ويشترط كون القرعة بطيب النفس ، وحيث كانت كذلك فلا لزوم للرضا بعد تحقق القرعة ، فيكون القسمة كسائر المعاملات من هذه الجهة ، ففي البيع مثلًا يشترط شروط ، وحيث أُجريت صيغة البيع بشروطها لا يشترط أن يقول كلّ من المتبايعين بعدها : رضيت ، إذ لا دليل عليه ، فالإشكال الذي ذكره المحقق قدّس سرّه وارد ، والأقوى هو القول بعدم اشتراط الرضا بالقرعة بعدها . وهل يشترط القرعة ؟ هذا ، وعن جماعة القول بأن الأمر يتحقق بالقسمة عن تراض ، وهي كافية لتعيّن الحقوق من دون حاجة إلى القرعة ، لا سيما وأنه لا تعرض للقرعة في الأخبار ، وأن القرعة لكلّ أمر مشكل ، وأنه ليس في نصوص الشركة إشارة إلى أن زوالها يكون بالقرعة ، بل لقد قال بعضهم بأن الأخذ بالقرعة هنا متابعة للعامة ، وفي ( المسالك ) : « بل ينبغي أن يتعين بتراضيهما على القرعة وتخصيص كلّ واحد