السيد الگلپايگاني
885
القضاء والشهادات (1426هـ)
وأما معنى المروّة ، ففي اللغة : الإنسانية أو الرجولية « 1 » ، والمراد بلوغ حدّ الكمال فيهما ، وفي الاصطلاح كما في ( كشف اللثام ) هيئة نفسانية يحمل الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات « 2 » . وفي ( المسالك ) : في ضبط المروّة عبارات متقاربة . . . فذكر جملة من تلك العبارات . . . ومختاره : عدم قبول شهادة من لا مروّة له « 3 » ، وسنذكر دليله والنظر فيه . وفي ( الجواهر ) : لا إشكال في ردّ الشهادة بمنافيها إذا رجع إلى محرّم أو خبل ، لمنافاة الأول للتقوى ، والثاني لكمال العقل . وأما مالا يرجع إلى ذلك ، فقد يشكل اعتباره في الشهادة أو العدالة بإطلاق الأدلة . ثم إنه قد استدلّ للاعتبار بوجوه : الأوّل : فتوى المعظم : لكن فتوى المشهور ليس بمستند إلّاإذا حصل الاطمينان بها بالدليل الشرعي ، من جهة أن معظم الأصحاب لا يفتون بشي إلا بدليل معتمد . الثاني : فحوى ما ورد في ردّ شهادة السائل بكفه « 4 » . قلت : من ذلك : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السلام « قال : سألته عن السائل الذي يسأل بكفه ، هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل
--> ( 1 ) تاج العروس 1 : 117 ، لسان العرب 1 : 154 ، الصحاح 1 : 72 ، كتاب العين 8 : 299 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 300 . ( 3 ) مسالك الأفهام 14 : 169 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 32 . وسيأتي الكلام في ذلك بالتفصيل .