السيد الگلپايگاني
869
القضاء والشهادات (1426هـ)
تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء » « 1 » . وأما السنّة ، فبالأخبار الكثيرة الواردة في الأبواب المختلفة ، كالوارد في شهادة المملوك : « لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا » « 2 » وفي شهادة المكاري والجمّال والملاح : « ما بأس بهم ، تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء » « 3 » وفي شهادة الضيف : « لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً » « 4 » إلى غير ذلك . ومن أشهر الأخبار في مسألة العدالة وتعريفها واعتبارها في الشهادات : صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ قال : أن تعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار ، من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك . والدلالة على ذلك كلّه : أن يكون ساتراً لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلا من علّة ، فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس . فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلا خيراً ،
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 345 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 23 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 381 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 34 . ( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 395 / 10 . كتاب الشهادات ، الباب 41 .