السيد الگلپايگاني
870
القضاء والشهادات (1426هـ)
مواظباً على الصلوات ، متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه . فإن ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين . وذلك أن الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنه يصلي إذا كان لا يحضر مصلّاه ، ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيّع ، ولولا ذلك لم يمكن أحد أن يشهد على آخر بصلاح ، لأن من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم همّ بأن يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من اللَّه عز وجل ومن رسوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلا من علّة » « 1 » . إنما الكلام في ما يزيل العدالة وما لا يزيلها : قال المحقق قدّس سرّه : « ولا ريب في زوالها بمواقعة الكبائر ، كالقتل والزنا واللواط وغصب الأموال المعصومة » « 2 » . البحث في ما يزيل العدالة أقول : هنا جهات من البحث :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 391 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 41 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 126 127 .