السيد الگلپايگاني

849

القضاء والشهادات (1426هـ)

من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم سنّ فيهم سنّة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان . . . » « 1 » . وفي خبر سعد بن عبد اللَّه في ( بصائر الدرجات ) عن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في كتاب إليه قال : « وأما ما ذكرت أنهم يستحلّون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم ، فإن ذلك لا يجوز ولا يحلّ ، وليس هو على ما تأوّلوا إلّالقول اللَّه عز وجل « يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ . . . » وذلك إذا كان مسافراً ، فحضره الموت ، أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه ، فإن لم يجد فآخران ممن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته . . . » « 2 » . هذه طائفة من أخبار المسألة ذكرناها بقدر الحاجة . قال المحقق : « تقبل شهادة الذمي خاصة في الوصيّة إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها » « 3 » . أقول : قيّد المحقق قبول شهادة غير المؤمن بثلاثة قيود : الأول : كونه ذمّياً ، وقد احترز بقوله : « خاصة » عن غيره . والثاني : في الوصيّة ، وقد احترز به عن غيرها . والثالث : إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها . وفي الأخبار المذكورة ما يدلّ على كلّ واحد من هذه القيود ، كما لا يخفى . وتفصيل الكلام في هذه المسألة يكون بالبحث في جهات :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 311 / 6 . كتاب الوصايا ، الباب 20 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 313 / 8 . كتاب الوصايا ، الباب 20 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 126 .