السيد الگلپايگاني

850

القضاء والشهادات (1426هـ)

1 - هل تقبل شهادة الذمي في الوصية بالولاية ؟ الظّاهر : أنّه تقبل شهادة الذمي في الوصية في الأموال والولاية . لكن في ( المسالك ) : في الأموال . قال : والحكم مختص بوصيّة المال ، فلا تثبت الوصية بالولاية المعبّر عنها بالوصاية ، وقوفاً فيما خالف الأصل على مورده « 1 » . قلت : لا يوجد في الروايات ما يمكن أن يستظهر منه التقييد بالأموال إلّا جملة : « لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد » بدعوى عدم كون الولاية ونحوها من الحقوق . ولعلّه المراد من قول الأردبيلي : إنه يشعر بذلك بعض الروايات « 2 » . ولكن الظاهر شمول « الحق » في الرواية لحق الوصاية أيضاً . 2 - هل تقبل شهادة الذمي خاصة أو تقبل من مطلق أهل الكتاب ؟ الظاهر الاتفاق على عدم قبول شهادة الكافر الحربي وغير الكتابي ، وقد عرفت دلالة بعض الأخبار المذكورة على القبول من غير تقييد بالذمي ، نعم ، جاء في خبر حمزة بن حمران حيث قال عليه السلام « أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » « 3 » . لكن قيل : بأنه ضعيف سنداً فلا يصلح للتقييد « 4 » .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 163 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 307 . ( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 312 / 7 . ( 4 ) مباني تكملة المنهاج : فإن حمزة بن حمران لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، فالخبر ضعيف وعمل الأصحاب غير جابر فالذمية غير معتبرة ( 1 : 260 ) . قلت : وينبغي أن يضاف إلى ذلك عدم دلالة رواية أصحاب الإجماع على الوثاقة ، فقد ذكروا رواية صفوان وابن أبي عمير عنه . فتأمل .