السيد الگلپايگاني

836

القضاء والشهادات (1426هـ)

طرح شهادته ، بلا إشكال في ذلك كلّه وبلا خلاف كما في ( الجواهر ) « 1 » . وهل يكفي عدم الجنون في حال أداء الشهادة أو يشترط العقل في حال التحمّل كذلك ؟ صرّح كاشف اللثام بالثاني « 2 » ، وصاحب ( الجواهر ) بالأوّل « 3 » ، لأن العدالة والضبط والتيقظ ترفع القدح فيه وإن كان قد تحمّلها في حال جنونه ، مضافاً إلى تناول إطلاق أدلة قبولها له . قلت : لكن الأوّل أولى ، فإنه ليس حال هذا المجنون حال الصبي المميّز الذي تقبل شهادته لو أدّاها بالغاً ، بل حاله حال الصبي غير المميز . لا تقبل شهادة الساهي والمغفل قال المحقق قدّس سرّه : « وكذا من يعرض له السهو غالباً ، فربما سمع الشيء وأُنسي بعضه ، فيكون ذلك مغيراً لفائدة اللفظ وناقلًا لمعناه ، فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به » « 4 » . أقول : في ( الجواهر ) : على وجه يطمئنّ الحاكم بعدم غفلته فيما شهد به ، ولو لكون المشهود به مما لا يسهى فيه ، بل عبارة المتن والقواعد وغيرهما صريحة في اعتبار يقين الحاكم بذلك « 5 » ، لكنه لا يخلو من إشكال « 6 » . لكن الظاهر كون البحث

--> ( 1 ) جواهر الكلام 4 : 15 . ( 2 ) كشف اللثام 10 : 272 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 15 . ( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 126 . ( 5 ) قواعد الأحكام 3 : 493 ، إيضاح الفوائد 4 : 418 . ( 6 ) جواهر الكلام 41 : 15 .