السيد الگلپايگاني
837
القضاء والشهادات (1426هـ)
لفظياً . قال : « وكذا المغفل الذي في جبلّته البله ، فربما استغلط لعدم تفطّنه لمزايا الأمور ، والأولى الإعراض عن شهادته ما لم يكن الأمر الجليّ الذي يتحقق الحاكم استثبات الشاهد له ، وأنه لا يسهو في مثله » « 1 » . أقول : يدلّ عليه ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز وجل « مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء » « 2 » قال : « ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كلّ صالح مميّزاً ولا محصّلًا ولا كلّ محصّل مميّز صالح » « 3 » « 4 » .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 126 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 282 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 399 / 23 . كتاب الشهادات ، الباب 41 . ( 4 ) هذا الخبر عن التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، وفي اعتبار هذا التفسير خلاف بين العلماء ، وقد استدل في المستند لإلحاق المغفل بالمجنون بالتعليل الوارد في الموثقة عن محمد بن مسلم في عدم قبول شهادة السائل بكفّه حيث قال عليه السلام : « لأنه لا يؤمن على الشهادة » وبمرسلة يونس : « فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته . . . » . وفي الرياض عدم وجدان الخلاف بين المتأخرين في هذا الحكم .