السيد الگلپايگاني

811

القضاء والشهادات (1426هـ)

مقدمة مباحث الشهادات بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه‌رب العالمين ، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد وآله الطاهرين ، لا سيّما خليفة اللَّه في الأرضين ، الإمام الثاني عشر ، الحجّة ابن الحسن العسكري ، أرواحنا فداه ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين ، من الأوّلين والآخرين . أما بعد ، فقد قال اللَّه عزّوجلّ : « وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ » « 1 » . لقد أولى الفقه الجعفري اهتماماً بالغاً بموضوع « القضاء » ، وكانت القوانين المقررة فيه في غاية الدقة والمطابقة مع ما تقتضيه الفطرة الإنسانية ، وقد تقدّم منّا بعض الكلام حول أهمية القضاء وأثره ، وموقعه في فقه أهل البيت . وبعد الفراغ من البحث عن آداب القضاء ، وصفات القاضي ، جاء دور البحث عن أحكام الدعوى وموازين الحكم ، التي منها « إن البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » « 2 » .

--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 44 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 293 / 3 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 25 .