السيد الگلپايگاني
798
القضاء والشهادات (1426هـ)
ثم إن الرجوع إلى القائف واضح الفساد كذلك ، فإنه لا عبرة بالقيافة عندنا ، ولا تكون ملاكاً للإلحاق ، وإن تحققت المشابهة بين الولد وأحد الرجلين غالباً ، فإن الشارع قد اسقط هذه الغلبة عن الاعتبار ، على أنه قد لا يشبه الابن أباه الحقيقي في الأوصاف . وبعد هذا كلّه نقول : إن عمدة الأدلّة في الاختلاف في الولد هو قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » . فقيل معناه : الولد لمالك الفراش . وفى ( المصباح المنير ) : « وقوله عليه الصلاة والسلام : الولد للفراش ، أي للزوج ، فإن كلّ واحد من الزوجين يسمّى فراشاً للآخر ، كما سمي كلّ واحد منهما لباساً للآخر » « 2 » . وكيف كان ، فإن الحديث لا يعمّ النكاح الفاسد . وقال السيد في ( العروة ) بأن المراد هو الفراش الفعلي ، سواء أمكن إلحاقه بالفراش السابق أو لا « 3 » . وعن ( القواعد ) : إنه لو كان زوجاً في نكاح فاسد لم يظهر فساده للزوجين ، ففي انقطاع إمكانه نظر ، من تحقق الفراش ظاهراً وانتفائه حقيقة « 4 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 173 / 2 . أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 58 . ( 2 ) المصباح المنير 2 : 468 . ( 3 ) العروة الوثقى 3 : 198 . ( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 482 .