السيد الگلپايگاني

488

القضاء والشهادات (1426هـ)

أقول : وقوف الحكم بمجّرد دعوى أن المحكوم عليه شخص آخر غيره - مع إنكار ذلك الشخص - في غاية الإشكال ، اللهم إلا أن يقال بأن الدعوى كانت على كلّي المسمّى بهذا الاسم وقد صدر الحكم عليه كذلك ، ثم اشتبه المصداق الحقيقي بغيره ، لكن صحّة الدّعوى على الكلّي المردّد محلّ خلاف . هذا كلّه مع كونه حيّاً . قال المحقق : « وإن كان المساوي ميتّاً وهناك دلالة تشهد بالبراءة ، إمّا لأن الغريم لم يعاصر ، وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته ، الزم الأول وإن احتمل وقف الحكم حتى يتبيّن » « 1 » . أقول : وهذا أيضاً مشكل ، بعد كون المدّعي قد خصّ هذا الشخص في الدعوى ، وأُقيمت عليه الشهادة وصدر الحكم . وقد فصّل بعضهم بين ما إذا ذكر الاسم والوصف ، وكان الوصف محتملًا للاتفاق فيه مع غيره من أول الأمر ، وبين ما إذا كان متعذراً اتّفاقه من أول الأمر ثم اتفق بعد ذلك ، فحكم بالبطلان في الأول دون الثاني .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 99 .