السيد الگلپايگاني
766
القضاء والشهادات (1426هـ)
بذلك » « 1 » . وفي ( الجواهر ) عن ( التنقيح ) إنه بعد أن اختار القول الأول قال : « لتكافؤ الدعويين من غير ترجيح ، ولأن الحكم بما يصلح له لو كان حقاً لزم الحكم بمال شخص معين لغيره لكونه صالحاً لذلك الغير ، وهو باطل . بيان اللزوم : إنه جاز أن يموت للمرأة أب أو أخ فترث منه عمائم وطيالسة ودروعاً وسلاحاً ، وتموت للرجل أم أو أخت فيرث منها حليّاً ومقانع وقمصاً مطرزة بالذهب ، ويكون ذلك تحت أيديهما ، فلو حكم لكلّ بما يصلح له لزم الحكم بمال الإنسان لغيره . لا يقال : قال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : نحن نحكم بالظاهر ، واللَّه أعلم بالسرائر ، وما ذكرنا هو الظاهر . لأنا نقول : نمنع أن ذلك هو الظاهر ، لأن الظاهر راجح غير مانع من النقيض ، ومع ما ذكرنا من الاحتمال لا رجحان . وأما ما ذكره العلامة من العرف ، فممنوع ، لأنه لو كان قاعدة شرعية لزم الحكم بذلك في غير الزوجين لو حصل التداعي بين رجل وامرأة في متاع هذا شأنه ، وهو باطل » « 2 » . أقول : أما منعه كون الظاهر ذلك فممنوع ، وكذا منعه ما ذكره العلامة ، والالتزام بما ذكره من اللازم غير بعيد . وأما إشكال ( الجواهر ) على قول العلامة بأن « كلامه عند التأمل في غاية البعد ، إذ حاصله استفادة الحكم الشرعي من الحكم العادي ، وهو واضح الفساد ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 497 . ( 2 ) التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع 4 : 278 - 279 . جواهر الكلام 40 : 498 .