السيد الگلپايگاني

767

القضاء والشهادات (1426هـ)

ضرورة عدم مدخلية للعادة في الأحكام الشرعيّة . . . وبالجملة : كلامه لا يرجع إلى حاصل ينطبق على القواعد الشرعية الموافقة لأصول الإمامية ، وإن مال إليه جماعة ممن تأخّر عنه » « 1 » . ففيه : إنه إن كان مراد العلامة كون السيرة العقلائية على ذلك ، وأنها حجة مع عدم الردع ، فيجوز الرجوع إليها والتعويل عليها ، فالإشكال غير وارد ، بل قوله عليه السلام « قد علم من بين لابتيها . . . » « 2 » يقتضي الإمضاء ، فما المانع من أن يكون المتعارف هنا حجة ؟ وأما أخبار المسألة ، فقد عرفت أن عمدتها صحيح النخاس الدالّ على القول الثاني ، وهو عن الصادق عليه السلام إنه قال « إذا طلّق الرجل امرأته وفي بيتها متاع فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء يقسّم بينهما . قال : وإذا طلّق الرجل المرأة فادّعت أن المتاع لها ، وادّعى الرجل أن المتاع له ، كان له ما للرجل ولها ما للنساء » « 3 » . وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج الدالّ على القول الثالث ، قال : « سألني أبو عبد اللَّه عليه السلام كيف قضى ابن أبي ليلى ؟ قلت : قد قضى في مسألة واحدة بأربعة وجوه ، في التي يتوفّى عنها زوجها فيجئ أهله وأهلها في متاع البيت ، فقضى

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 500 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 297 / 829 . ( 3 ) وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل يموت قبل المرأة . قال : ما كان من متاع النساء فهو للمرأة وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ومن استولى على شيء منه فهو له . وعن زرعة عن سماعة قال : « سألته عن رجل يموت ، ماله متاع البيت ؟ قال : السيف والسلاح والرجل وثياب جلده » وسائل الشيعة 26 : 216 / 4 . أبواب ميراث الأزواج ، الباب 8 .