السيد الگلپايگاني

487

القضاء والشهادات (1426هـ)

وإن كانت الشهادة بوصف يتعذر اتفاقه إلا نادراً - كما إذا قالت بأن فلان ابن فلان صاحب الصفة الكذائية والمهنة الفلانية - لم يلتفت إلى إنكاره الحكم عليه ، بلا خلاف بين من تعرّض لذلك كما في ( الجواهر ) ، وذلك لأنه خلاف الظاهر . هذا ، وفي المسألة تفصيل ، لأنه إذا أنكر كونه المحكوم عليه ، فتارة : يدّعي المدّعي كونه هو على التعيين ، وحينئذ ، ليس للحاكم الثاني إنفاذ حكم الأول في حق هذا الشخص ، بل تجري أحكام المدعي والمنكر . وأخرى : يتردّد المدّعي بين هذا وشخص آخر يشترك معه في الاسم والوصف ، فإن كان هذا التردّد من المدّعي من أول الأمر ، كان المورد من فروع مسألة الدعوى على المردد ، كدعوى وليّ المقتول بأن أحد هذين قاتل أبي ، وفي صحة هذه الدعوى بحث وخلاف ، وبناء على صحّتها ، يطالب المدّعي بالبينة ، ومع عدمها يحلف الرجلان إن كانا حاضرين أو الحاضر منهما ، ومع الامتناع تردّ اليمين على المدعي . ولو شهد الشاهدان على معين ، وحكم الحاكم عليه بأداء الحق ثم اشتبه ، فلا ريب في صحة الحكم ، فإن وقع الاشتباه من عدم ذكر الحاكم الأول للأوصاف والمشخصات بالتفصيل ، جاء ما ذكره المحقق من أنه إن كانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق . . . بخلاف ما لو كان الوصف مما يتعذّر اتّفاقه إلا نادراً وقد ذكره الحاكم الأول بالتفصيل ، فإنه لا يلتفت إلى إنكاره ، لأنه خلاف الظاهر ، وإن كان سماع دعواه انطباق الاسم والوصف فعلًا على غيره غير بعيد . قال المحقق : « ولو ادّعى أن في البلد مساوياً له في الاسم والنسب ، كلّف إبانته في إثباته ، فإن كان المساوي حيّاً سئل ، فإن اعترف أنه الغريم الزم وأطلق الأول ، وإن أنكر وقف الحكم حتى يتبيّن » « 1 » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 99 .