السيد الگلپايگاني

754

القضاء والشهادات (1426هـ)

أي : إنه حيث يكون لكلّ منهم بيّنة مع اليد يحكم الحكم لكلّ بما في يده ، لكن بينة كلّ واحد منهم بالنسبة إلى ما يدّعيه مما في يد الآخر بينة الخارج ، فمدّعي النصف تتقدّم بيّنته في نصف السدس في يد مدّعي الكلّ فيأخذه ، ثم إن مدّعي الكلّ يدّعي على مدّعي النصف فيأخذ منه الأربعة ، ويدّعي على مدّعي الثلث كلّ ما في يده ، لكن مدّعي النصف يطالب بنصف السدس ، فيقع التعارض فيه بين مدّعي الكلّ ومدّعي النصف فيقترع ، فمن خرج اسمه وحلف أخذ ، فإن امتنع فالآخر ، وحيث يمتنعان عن اليمين فالتنصيف ، فيكون لمدّعي الكلّ من الاثني عشر ( 5 / 10 ) ولمدّعي النصف ( 5 / 1 ) ولا شيء لمدّعي الثلث لسقوط دعواه من جهة كون بينته داخلة ، وقد ذكرنا أنها لا تؤثر مع وجود الخارج . وأما الصور الثلاث التي ذكرها صاحب ( الجواهر ) : فالأولى : أن يكون لمدّعي الكلّ فقط بينته ، وحينئذ ، فهو خارج بالنسبة إلى ما في يد الآخرين ، فيحكم له ببينة ويكون الكلّ له . والثانية : أن يكون لمدّعي الثلث فقط بينة ، وحينئذ ، يأخذ ما في يده من غير يمين إن قلنا بكفاية البينة عنه . وفي ( كشف اللثام ) : « أخذه - أي الثلث - الذي بيده أو الذي بأيدي الباقين » والباقي يكون بين الآخرين ، لمدّعي الكلّ السدس من الباقي بغير يمين لعدم المنازع له فيه ، ويحلف على السدس الآخر الذي يدّعيه الآن مدّعي النصف عليه ، كما أن مدّعي النصف يحلف على جميع ما يأخذه من السدسين لمدّعي الكلّ الذي يدّعيهما عليه . والثالثة : أن يكون لمدّعي النصف فقط بينة ، فإنه يأخذ من كلّ من الآخرين نصف سدس ، فيتمّ له مع ما في يده النصف الذي يدّعيه ، ثم إن النصف الباقي يقسّم بين الآخرين بالتساوي ، فيكون لكلّ منهما سدس ونصف ، أي لكلٍّ ( 3 ) من ( 12 )