السيد الگلپايگاني

755

القضاء والشهادات (1426هـ)

قاله في ( الجواهر ) « 1 » . وفيه : إنه بعد ما أخذ مدّعي النصف نصفه ، يكون السدس من النصف الباقي خارجاً عن النزاع ، فيكون لمدّعي الكلّ ، ويبقى النزاع في السدسين الباقيين وهي الأربعة التي بيد مدعي الثلث ، فإن كلّاً من مدّعي الكلّ ومدّعي الثلث يدّعيه ، وحيث لا بينة يقسّم بينهما بالتنصيف ، فيتحصل من ذلك أنه يعطى لمدّعي النصف ( 6 ) ولمدّعي الكلّ ( 4 ) ولمدّعي الثلث ( 2 ) ، فما ذكره قدّس سرّه لا يتم على مذهب المشهور ولا على مذهب ابن الجنيد . وقال كاشف اللثام : إنه بناء على عدم سماع بينة الداخل ، يأخذ مدّعي النصف إن أقام البينة ثلاثة من مدّعي الكلّ ، وثلاثة من مدّعي الثلث ، ويرفع اليد عن الثلث - أي الأربعة - الذي في يده لهما . وكذا قال فيما لو أقام مدّعي الثلث البينة وأسقطنا بيّنة الداخل . لكنّ القدر المتيقن من تقدّم الخارج على الداخل هو أن يكون الشيء المتنازع فيه مفروزاً غير مشاع ، وأما فيما نحن فيه ، تكون الدعوى على الحق المشاع في مورد الدار ، قال في ( الجواهر ) : وقد يناقش فيه بأنه لا يتم ذلك في المشاع ، بل مناف لما تسمعه من إقامة كلّ منهم البينة المنزّلة على ما في يده إلا ما زاد عليه ، على أن البينة لا تزيد على إثبات المشاع الذي كانت تقتضيه اليد ، وكأن الذي أحوجه إلى ذلك ذكرهم البينة هنا . وظاهرهم عدم الاحتياج معها إلى يمين ، مع معروفيّة تقديم بينة الخارج عندهم ، كمعروفية عدم الاكتفاء بها عن اليمين في الداخل ، ومع هذه المقدمات يقتضي تنزيل مفاد البينة على الخارج بالتقرير الذي ذكره .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 489 .